محمد بن سعيد بن الدبيثي

208

ذيل تاريخ مدينة السلام

الحنفيّ ، يعرف بابن الدّيناريّ . من ساكني باب الطّاق ومشهد أبي حنيفة رحمه اللّه . سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، وروى عنه . سمع منه قبلنا القاضي أبو المحاسن القرشي ، وسمعنا منه . قرأت على أبي نصر عبد الكريم بن يوسف الفقيه بباب مدرسة الحنفيين « 1 » بسوق يحيى من باب الطّاق ، قلت له : أخبركم أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ بذلك ، وقال : نعم ، ورفع بها صوته ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن محمد ابن المذهب الواعظ قراءة عليه وأنا أسمع ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي أحمد بن محمد بن حنبل ، قال « 2 » : حدثنا عمّار بن محمد ، عن إبراهيم ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليق « 3 » أحدكم وجهه النّار ولو بشقّ تمرة » « 4 » .

--> ( 1 ) هي أول مدرسة أنشئت ببغداد ، فقد تم افتتاحها قبل النظامية سنة 459 ، وهي مدرسة أبي حنيفة ، باقية إلى يوم الناس هذا ، ومكانها الآن كلية صدام لإعداد الأئمة والخطباء ، وتحت جدارها الشمالي قبر والدي وقبور أعمامي ، رحمهم اللّه تعالى . ( 2 ) مسند أحمد 1 / 388 . ( 3 ) في المطبوع من المسند : « ليتق » ، وما أثبتناه ثابت في النسختين . ( 4 ) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري ، على أن متنه صحيح من حديث عدي بن حاتم فهو في الصحيحين ، كما تقدم في التراجم 603 و 995 و 1239 و 1645 ونصه : « اتقوا النار ولو بشق تمرة » . وحديث ابن مسعود هذا أخرجه إضافة إلى أحمد : أبو نعيم في الحلية 8 / 214 ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 207 حديث 4580 وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . هكذا قال وهو وهم بيّن .